علي بن عبد الله السمهودي
342
جواهر العقدين في فضل الشرفين
قال : فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق بعسفان « 1 » بين مكة والمدينة ، وبلغ ذلك زين العابدين ، فبعث اليه باثني عشر ألف درهم ، وقال : اعذر أبا فراس ، فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به . فردها الفرزدق وقال : يا بن بنت رسول اللّه ما قلت الذي قلته الّا غضبا للّه عزّ وجلّ ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما كنت لأرزأ عليه شيئا ، فقال : شكر اللّه لك ذلك غير انّا أهل بيت إذا أنفذنا أمرا لم نعد فيه ، فقبلها وجعل يهجو هشاما وهو في الحبس ، فكان مما هجاه به « 2 » : أتحبسني بين المدينة والّتي * إليها قلوب النّاس يهوى منيبها تقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد * وعينا له حولاء باد عيوبها فبعث فأخرجه ) « 3 » . وفي تاريخ نيسابور كما في الفصول المهمّة : ( انّ عليّا [ 129 ظ ] الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين رضوان اللّه عليهم لمّا دخل
--> ( 1 ) عسفان : قرية بين المسجدين ، وهي تبعد عن مكة مسافة مرحلتين ، وسميت عسفان ، لتعسف السيل بها ، كما سميت الأبواء ، لتبوء السيل بها . معجم البلدان مادة ( عسفان ) . ( 2 ) البيتان في كتاب خواص الأمة ضمن النص ص 186 ، وفي نور الابصار في مناقب آل بيت النبي المختار 142 . ( 3 ) تذكرة خواص الأمة ص 185 ، نور الابصار في مناقب آل بيت النبي المختار ص 141 .